فأملأ هذا البيت مجداً قال رب الجنود

يقول حجي النبي: "وَأُزَلْزِلُ كُلَّ الأُمَمِ. وَيَأْتِي مُشْتَهَى كُلِّ الأُمَمِ، فَأَمْلأُ هذَا الْبَيْتَ مَجْدًا، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ" (حجى 2: 7 ) أنه مع زلزلة كل الأمم هذه، ستكون مقدمات المجيء للرب يسوع الذى هو فعلياً مشتهى كل الأمم وسيمتلئ بيت الرب بالمجد!
" نحن على أبواب الانسكاب الأعظم للروح القدس. ستكون خطوة غير مسبوقة. سوف نرى المطر المبكر والمتأخر معًا. ستكون أعظم نهضة شهدتها الأرض على الإطلاق.
بالنسبة للكثيرين، النهضة تعني شيئًا معيناً، وبالنسبة للآخرين تعني شيئًا آخر. لكن ما النهضة إلا إعادة شيء قد مات إلى الحياة. بمعنى آخر واضح، إن النهضة بكل بساطة هي استعادة ما فقدته الكنيسة"
King Jesus Global Ministry
إن الكنيسة - في الاساس - ليست المبنى:
الكتاب المقدس، يشرح بوضوح ان الكنيسة هي تجمع المؤمنين معاً، هي الشركة الروحية في مناخ الحضور الإلهي في أي مكان. وإن الشركة والحضور الإلهي أهم من المكان! وهذا يتعارض مع ما نشأ الكثير منا على فهمه وهو أن "الكنيسة" هي عبارة عن مكان به دكك او كراسي وزجاج ملون وتماثيل. لم يكن الأمر كذلك في كتب العهد الجديد.
إن التركيز على أن الكنيسة هي المبنى جعل الكنيسة تبدو وكأنها مسرح، يذهب اليها المؤمنون باعتبارهم مشاهدين، وبعض الأشخاص القليلون يقدمون ما يقدمونه من على المنصة الأمامية والمؤمنون الأخرون يشاهدون، ثم يخرجون وبعد قليل أو كثير من السلامات والتحيات، يرجعون الى بيوتهم وهم يقيمون ما قدم في المسرح هل كان جيداً أم كان دون المستوى وهكذا. تلاحظ أن هذه الخبرة ليست خبرة كنيسة بحسب شرح العهد الجديد!

استرداد ملامح الكنيسة كما هو مذكور في كتب العهد الجديد
استرداد الشركة:
هذه الكلمة في أصل اللغة (كوينونيا) تعنى الشراكة، المشاركة، الانخراط مع، الشركة الروحية، الاتحاد الروحي! أو كما عبر سفر اعمال الرسل تعبيراً واضحاً عنها بقوله: "وكان كل شيء بينهم مشتركاً".
هذه الشركة ليست جزء من كنيسة اليوم، لأن الكنيسة المسرح لا توفر الفرصة لهذا الأمر. إن المؤمنين اليوم يعانون من غياب الشركة الحقيقية بينهم وبين بعض بطريقة مأساوية جداً.
إن الروح القدس يتحرك وسط كثير من المؤمنين لكي يستردوا العلاقات الروحية الحقيقية، ويستضيفون بعضهم بعضاً لأوقات الصلاة والعبادة والشركة في بيوتهم، ويتشاركون في حياتهم الروحية ويساعدون بعضهم البعض في تحديات حياتهم العملية كما هو مكتوب في رسالة غلاطية: "احملوا بعضكم أثقال بعض، وهكذا تمموا ناموس المسيح"(غل 6: 2)
إن اجتماعات الشركة الصغيرة أو مجموعات التلمذة في بيوت المؤمنين هي من أكثر الخبرات التي تشبه الكنيسة التي في سفر أعمال الرسل ورسائل العهد الجديد: " وإذ هم يكسرون الخبز في البيوت، كانوا يتناولون الطعام بابتهاج وبساطة قلب"، "بولس، أسير يسوع المسيح، وتيموثاوس الأخ، إلى فليمون المحبوب والعامل معنا، وإلى أبفية المحبوبة، وأرخبس المتجند معنا، وإلى الكنيسة التي في بيتك"

استرداد ملئ الروح القدس:
يوجد وعد صريح في الكتاب المقدس أن الكنيسة في آخر الأيام ستمتلئ من الروح القدس ومن المواهب الروحية: "يقول الله: ويكون في الأيام الأخيرة أني أسكب من روحي على كل بشر، فيتنبأ بنوكم وبناتكم، ويرى شبابكم رؤى ويحلم شيوخكم أحلاما، وعلى عبيدي أيضا وإمائي أسكب من روحي في تلك الأيام فيتنبؤون" (أعمال 2: 17) وبالرغم من هذا يتجرأ البعض ويقول إن اختبارات الامتلاء بالروح القدس ومواهب الروح القدس قد انتهت بانتهاء العصر الرسولي!
والمشكلة الأخرى أن نموذج الكنيسة المسرح لا يسمح الا لعدد قليل من الأشخاص يكونون مسئولون عن الخدمة في الكنيسة والباقون يكونون من المتفرجين، وهذا لا يسمح لهم أن يكتشفوا دعوتهم او دورهم أو مواهبهم لأجل مجد الرب!
إن كنيسة الأيام الأخيرة ستمتلئ بالروح القدس والمواهب الروحية

علامات الامتلاء من الروح القدس:
إن الروح القدس يسكن فينا عندما نقبل الرب يسوع مخلص شخصي لحياتنا، ولكنه يملؤونا عندما نطلب ونعطيه أن يسود على كل الحياة كملك وسيد. توجد علامات مشتركة للامتلاء بالروح القدس، أهمها: حياة القداسة والانتصار، وقلب ممتلئ بحب الرب، مع نعمة الاستماع لصوت الرب واختبار مواهب الروح القدس.
كنيسة ممتلئة بمواهب الروح القدس:
يتحدث الكتاب المقدس عن المواهب الروحية في ثلاثة أماكن مختلفة تأكيداً لأهمية هذا الموضوع وتأكيداً أن الكنيسة لا تستطيع أن تعيش حسب المرسوم لها بدون الروح القدس أو بدون هذه المواهب. إن الرب يسترد هذا الأمر بقوة لكنيسة الايام الأخيرة.

المواهب الخمس القيادية:
"وهو أعطى البعض أن يكونوا رسلا، والبعض أنبياء، والبعض مبشرين، والبعض رعاة ومعلمين، لأجل تكميل القديسين لعمل الخدمة، لبنيان جسد المسيح" (أفسس 4: 11)
"فوضع الله أناسا في الكنيسة: أولا رسلا، ثانيا أنبياء، ثالثا معلمين، ثم قوات، وبعد ذلك مواهب شفاء، أعوانا، تدابير، وأنواع ألسنة" (1كور 12:18)
إن الكنيسة الحالية اكتفت بممارسة الثلاث المواهب التي تخص الرعاية والتعليم والتبشير وهي طبعاً مواهب مهمة جداً للكنيسة، لكن بدون الرسل والأنبياء تظل الكنيسة تدور في نفس الدوائر المعتادة القديمة وهي لا تدري لماذا! لأن الإجابة لها علاقة مباشرة بدور الرسل والأنبياء.
الأنبياء:
إن الانبياء هم "العيون" المفتوحة على السماء، والآذان التي تسمع صوت الرب لأجل التحركات في الوقت الحاضر، لأجل المهام التي يطلبها الرب من الكنيسة اليوم كما حدث في كنيسة أنطاكية عندما تحدث الله إليهم من خلال الأنبياء لأجل مهمة لابد أن يتمموها في ذلك الوقت: "وبينما هم يخدمون الرب ويصومون، قال الروح القدس: أفرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه"، وكانت بداية رحلات بولس وبرنابا التبشيرية ثم انضمام سيلا ومرقس لهما لتبشير آسيا وأوروبا. تصور معي أن الرب كان يريد أن يبدأ هذه الإرسالية ولم يكن هناك من يسمع صوت الروح القدس!
مكتوب في سفر الأعمال أنه كان هناك نبي اسمه اغابوس: "وبينما نحن مقيمون أياما كثيرة، انحدر من اليهودية نبي اسمه أغابوس" (أعمال 21: 9)
بسبب بعض الأخطاء وبسبب التعليم غير المتكامل لازالت بعض الكنائس لا تفهم ولا تقبل موهبة الأنبياء. وبسبب العملة المزيفة صار هناك رفض للعملة الحقيقية!
إن كنيسة الأيام الأخيرة لن تستطيع أن تعيش بدون الأنبياء، لابد من استرداد هذه الموهبة بشكل صحيح والاعتراف بها وفحصها والتدقيق في صحتها لأن البديل هو عدم الرؤية وكأننا نسير في ظلام الليل!

الرسل:
إن الرسل هم السفراء المرسلين بجدول أعمال من السماء لكي يأسسوا أعمال الله على الأرض، لهم مسحة خاصة لاقتحام الأراضي الجديدة والأعمال غير المعتادة، لهم نعمة للخطوات الريادية التي لم يأخذها أحد من قبل. بدون الرسل تظل الكنيسة داخل الحدود القديمة لا تعرف كيف تتخطاها!
مصطلح الرسول جاء من مجتمع الإمبراطورية الرومانية. كانت الإمبراطورية عندما تستولي على مدينة أو مقاطعة ما، بدلاً من تدميرها، فإنها ترسل رسلًا بعقلية الإمبراطورية لتغيير الحكومة فيها وتغيير كيف تعمل شئون المدينة أو المقاطعة لكي تصبح امتداداً حضارياً لروما! والمدهش أنه هكذا يعمل رسل المسيح لتغير مجتمعات العالم لتكون مجتمعات لملكوت المسيح.
عادة ما يعمل الرسل والأنبياء معاً لاستقبال رؤى السماء وتنفيذها على الأرض بمسحة خاصة من الروح القدس، استقبال الرؤى الماوية والذهاب لأجل تنفيذها. رسل المسيح غزوا المسكونة وهكذا ينبغي أن يكون الرسل على مدى الزمن الى أن تصل البشارة الى أقصى الأرض.
إن وجود المواهب الخمسة معاً: الرسل والأنبياء والرعاة والمعلمين والمبشرين في الكنيسة له مهمة خاصة متكاملة لا بديل عنها لأجل تكميل القديسين لعمل الخدمة، ولأجل بنيان جسد المسيح، أي لجعل المؤمنين متكاملين وكاملين ومتزنين، لأجل تدريب كل المؤمنين معاً في عمل الخدمة بهدف أن يصير جسد المسيح بناءً كاملاً داخليا وايضاً يكون له تأثيره في العالم من حوله! بدون موهبة واحدة من هذه المواهب الخمس الأساسية يصير هناك عدم اتزان في البناء الروحي للكنيسة، إن الروح القدس بنفسه يقول خمسة أعمدة ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية.
مواهب الخدمة الروحية:
في (كورنثوس الأولى 12) يشرح الرسول بولس المواهب التسع اللازمة للخدمة داخل جماعة المؤمنين ولخدمة من هم من الخارج أيضاً:
" فإنه لواحد يعطى بالروح كلام حكمة، ولآخر كلام علم بحسب الروح الواحد، ولآخر إيمان بالروح الواحد، ولآخر مواهب شفاء بالروح الواحد، ولآخر عمل قوات، ولآخر نبوة، ولآخر تمييز الأرواح، ولآخر أنواع ألسنة، ولآخر ترجمة ألسنة، ولكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه، قاسما لكل واحد بمفرده، كما يشاء"
إن الكنيسة الأولى كانت ممتلئة بهذه المواهب وهكذا ستكون كنيسة الأيام الأخيرة.
استرداد التلمذة الى كنيسة الأيام الأخيرة:
في نهاية أنجيل القديس متى قال يسوع لتلاميذه: "فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به" (متى 28: 19)
تلمذ يسوع تلاميذه ثم أرسلهم لكي يتلمذوا آخرين، كان العمل الرئيسي للكنيسة الأولى هو البشارة والتلمذة.
كانت التلمذة في زمن يسوع - على النقيض من عصرنا الحالي – تعبر عن علاقة شاملة وعميقة بين التلميذ ومعلمه. التلمذة كانت تعني أكثر بكثير من مجرد نقل المعلومات. . . كانت تشير إلى التعلم من حياة المعلم، واستقبال مبادئه، والتشبع بتعاليمه من خلال رحلة حياة بها قدر كبير من التفاعل والمعايشة. هذا حدث مع التلاميذ حتى صاروا بقوة الروح القدس شبه يسوع.
كان يسوع يقول لتلاميذه: "إن أراد أحد أن يأتي ورائي، فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم، ويتبعني" و " إن كان أحد يخدمني فليتبعني، وحيث أكون أنا هناك أيضا يكون خادمي" وفعلا هذا ما حدث مع تلاميذ يسوع! التلمذة هي تدريب على انكار النفس، وتحمل الصعاب كل يوم لأجل محبة يسوع ولأجل الملكوت. هي السير في خطوات يسوع.
لذلك، فإن التلمذة المسيحية تعني ضمنًا العلاقة مع معلم رئيسي، تتبعه، وتلتزم بأسلوب حياته لأن حياته وتعليمه سيشارك في تشكيلك وتشكيل نظرتك للعالم.
يعد الله اليوم آباء كثيرين من خلال حياتهم التي على شبه يسوع وتعاليمه النقية لكي يتلمذوا الألاف من الراجعين لمعرفة المسيح ليصبحوا على شبه يسوع، وهم يتلمذوا آخرين أيضاً.

ماذا يحدث في الأيام الأخيرة الآن
قصة أسامة: "منقول"
أسامة كان عضوا في السلطة الفلسطينية. بدأ يحلم بيسوع. فذهب إلى الإمام فأمره أن يكثر من قراءة القرآن. ولكن كلما قرأ القرآن أكثر، كلما رأى أحلام يسوع أكثر. طلب منه الإمام أن ينخرط أكثر في المسجد، ففعل، ولا يزال اسامة يحلم بيسوع. فقال الإمام: "لابد أن تحج الى مكة"
ماذا حدث لأسامة؟
من المفترض أن ينظر إلى الكعبة ويصلي. وبدلاً من ذلك، نظر أسامة إلى أعلى، ورأى يسوع الذي كان يراه في أحلامه أعلى الكعب! هذا جعله يندهش جداً
كان يسوع ينظر إليه ويقول: "يا أسامة، غادر هذا المكان. أنت تسير في الاتجاه الخاطئ. غادر وعُد إلى المنزل"، فعلا غادر أسامة المكان.
لاحقًا... شارك أحد الأصدقاء الإنجيل معه، وساعده ليكون تلميذ ليسوع، اليوم، هذا الرجل، أسامة، يعيش تلميذ ولديه حب كبير ليسوع بحيث يمكنك رؤية ذلك حرفيًا على وجهه.

الخلاصة
أفتح قلبك لكي تكون واحداً من الكنيسة التي ينهضها الرب اليوم، التي سيباركها بسكيب خاص من الروح القدس والقوة والمجد لكي تكون شاهدة عنه الى أقصى الأرض. صلى أن تكون واحداً من الذين ستأتي عليهم رياح النهضة.
Comentarios