top of page

الله يريد أن يشكلك

صورة الكاتب: Ezzat HakimEzzat Hakim


يوسف بدأ حياته من نقطة عالية جدًا، ممتلئة بالرؤى والطموح، وكان الله يتحدث إليه عن "الحلم" الكبير ليكون في مكانة عظيمة لأجل الرب، لكن وفجأة ضاعت كل الآمال، وتبددت الأحلام، وبدأت الأيام الصعبة والشاقة. هنا تستطيع أن تكتشف معادن البشر، وإلى أي مدى ستكون طيعًا في يدي القدير، وتترك يده القديرة لتشكلك من جديد. يوسف جُرح، ولكن يدي الله كانت لشفائه، تعرض لكل أنواع الألم والتجارب، لكن العناية الإلهية كانت لتشكيله، تعرض لكل أنواع الألم والتجارب، لكن العناية الإلهية كانت دائمًا في الطريق، ثم – في مليء الزمان - بدأت تحدث المعجزة، إن يوسف القديم يتحول إلى شبه المسيح!، ويتشكل بحسب الفكر الإلهي، وهنا أتى الفجر. ومع قبوله أن يغفر استقبل أضعاف من البركات والتعويضات، ومع قبوله للخضوع والتواضع استقبل التمجيد الإلهي، وخرج من السجن إلى الملُك. وصار شخصًا متناسبًا مع الأحلام والمقاصد الإلهية، وعندئذ، صارت الأحلام الإلهية واقعًا وتحولت المقاصد الإلهية إلى حقيقة.


كثيرون من البشر، ويمكن أن تكون أنت واحدًا منهم، يعيشون في جانب واحد من الحقيقة، وهي إنهم ينتظرون الرب لتحقيق أحلامهم وآمالهم، ولكننا نلفت النظر للجانب الأخر من الحقيقة، أن الرب هو الذي ينتظرك لكي تتحول إلى صورة ابنه، وهو يشتاق لهذا الأمر بكل قلبه، كل يوم، لأنك عندما تتحول، سيكون هذا اليوم هو اليوم العظيم بالنسبة له لكي تصبح أحلامه عنك واقعًا، ومقاصده الإلهية لك تصير حقيقة.

هل تفهم أحلام الرب نحوك، هل تعرفت على مقاصده العظيمة الخاصة بك، هل تدربت على قبول تحديات حياتك على أنها يد الله القديرة والعظيمة والحانية لتشكيلك، هل تجاوبت في أتضاع وخضوع له، أشجعك أن تجد إجابات على هذه الأسئلة وستجد أن الرب سيسرع لك لكي يعينك ويقودك ويكشف لك كيف تسير الطريق.

إن الرب ينتظرك!!



Comments


bottom of page